المزي
410
تهذيب الكمال
فجئت أبا الزبير ، فدفع إلي كتابين ، فانقلبت بهما ، ثم قلت في نفسي : لو عاودته فسألته هل سمع هذا كله من جابر ؟ فقال : منه ما سمعت ومنه ما حدثت عنه . فقلت له : أعلم لي على ما سمعت ، فأعلم لي على هذا الذي عندي . قال البخاري ( 1 ) عن علي بن المديني : مات قبل عمرو بن دينار ، ومات عمرو سنة ست وعشرين ومئة . وقال عمرو بن علي ( 4 ) ، والترمذي : مات سنة ثمان وعشرين ومئة ( 3 ) .
--> ( 1 ) تاريخه الكبير : 1 / الترجمة 694 . ( 2 ) رجال صحيح مسلم لابن منجويه ، الورقة 162 . ( 3 ) وقال العجلي : تابعي ثقة ( ثقاته ، الورقة 48 ) . وقال الترمذي : ذكر عن شعبة أنه ضعف أبا الزبير المكي . ( الجامع : 5 / 756 ) . وقال يعقوب بن سفيان : حدثني محمد بن يحيى ، حدثنا سفيان قال سمعت أيوب إذا ذكر أبا الزبير يقول : أبو الزبير ، أبو الزبير ، أبو الزبير وقال يكفه فقيهنا . قال محمد : أبي يوثقه ( المعرفة والتاريخ : 2 / 23 ) . وقال الدارقطني : لم يسمع من جابر حديث : " كان لا ينام حتى يقرأ : ألم تنزيل " ( العلل 4 / الورقة 79 ) وقال ابن حجر في " التهذيب " : القصة التي رواها محمود بن غيلان مختصرة وقد رواها أحمد بن سعيد الرباطي عن أبي داود الطيالسي قال : قال شعبة : لم يكن في الدنيا أحب إلي من رجل يقدم فأسأله عن أبي الزبير فقدمت مكة فسمعت منه ، فبينا أنا جالس عنده إذ جاءه رجل ، فسأله عن مسألة ، فرد عليه ، فافترى عليه ، فقال له : يا أبا الزبير تفتري على رجل مسلم . قال : إنه أغضبني ، قلت ومن يغضبك تفتري عليه لا رويت عنك شيئا ، وقال الساجي : صدوق حجة في الاحكام قد روى عنه أهل النقل وقبلوه واحتجوا به . قال : وبلغني عن يحيى بن معين أنه قال : استحلف شيبة ابا الزبير بين الركن والمقام أنك سمعت هذه الأحاديث من جابر فقال : والله إني سمعتها من جابر يقول ثلاثا . وقال ابن عيينة كان أبو الزبير عندنا بمنزلة خبز الشعير إذا لم نجد عمرو بن دينار ذهبنا إليه . ( 9 / 442 - 443 ) . وقال ابن حجر في " التقريب " : صدوق إلا أنه يدلس .